النووي

169

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

يأجوجُ ومأجوج ( 1 ) 22 - مسألة : يأجوجُ ومأجوجُ ، هل هم من أولاد حواء ؟ وكم صح في قَدْر أعمارهم ؟ .

--> ( 1 ) روي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . في السد قال : " يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدًا ، فيعيده الله تعالى ، كأشدْ ما كان ، حتى إذا أراد الله تعالى أن يبعثهم على الناس قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله تعالى واستثنى ، فيرجعون فيجدونه كهيئته ، حين تركوه فيخرقونه ، فيخرجون على الناس ، فيستقون المياه ، ويفر الناس منهم فيرمون بسهامهم في السماء ، فترجع مخضَّبةً بالدماء ، فيقولون : قهرنا مَنْ في الأرض ، وعلونا مَنْ في السماء قهرًا وعلُوًا ، فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفائهم فيهلكون ، فوالذي نفسي بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكر شكرًا من لحومهم " . رواه الترمذي بسند حسن . النّغَفَ : - كسبَبَ - دود يظهر في أنف الإبل والغنم فتهلك . يأجوج ومأجوج هما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف . وهما من ولد يافث وهمزهما عاصم فقرأهما بالهمز . ثم من الناس من وصفهم بقصر القامة ، وصغر الجثة يكون طول أحدهم شبرًا ، ومنهم من وصفهم بالطول المفرط ، وكبر الجثة ، وأثبتوا لهم مخاليب في الأظفار ، وأضراسًا كأضراس السباع . واختلفوا في كيفية إفسادهم في الأرض . فقيل : كانوا يقتلون الناس ، وقيل : يأكلون لحوم الناس ، وقيل : كانوا يخرجون أيام الربيع ، فلا يتركون شيئًا أخضر إلا أكلوه ، ولا يابسًا إلا احتملوه . وهذا اللفظ : مأخوذ من تأجج الملح ، وهو شدة ملوحته ، فلشدتهم بالحركة سموا بذلك . راجع الفخر الرازي 22 / 170 . فخروج يأجوج ومأجوج ، علامة من علامات الساعة الكبرى فقد روى الإمام أحمد عن سفيان الثوري عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة بت أم حبيبة =